تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسألة ٩٢٣

حكم الهبة المشروطة بالعوض المجهول

١٨٤٦٣ - قال أصحابنا: إذا شرط في الهبة عوضًا جاز.

١٨٤٦٤ - وقال الشافعي: [على القول الذي قال إن الهبة لا تقتضى عوضًا إن شرط عوضًا مجهولًا فسدت]، وإن شرط عوضًا معلومًا ففيه قولان: أحدهما:] جوز وتصير تبعًا، والآخر: لا يجوز.

١٨٤٦٥ - لنا: ما روى أبو هريرة أن النبي - ﷺ - قال: من وه بهبة فله الرجوع فيها ما لم يثب منها) وظاهر هذا يقتضي أنه إذا شرط الثواب فسلم له لم يثبت له الرجوع.

١٨٤٦٦ - ولأنه عقد تملك به الأعيان فجاز شرط العوض فيه كالقرض ولأنه تبرع فلا يبطله شرط العوض كالعتق، ولا تلزم العارية؛ لأنها تبطل بشرط العوض [ولأنه عقد تملك به بإتمام القبض ولأن] العوض كالقرض.

١٨٤٦٧ - احتجوا: بأنها هبة بشرط العوض، فلم تصح كما لو وهب مشاعًا.

١٨٤٦٨ - قلنا: إذا وهب مشاعًا بعوض ثم قسم وسلم صح عندنا، وإن سلم قبل القسمة فلا لأنه وهب مالا يتميز عما لم يقف على وجه يمكن تمييزه وسلمه على ذلك.

١٨٤٦٩ - قالوا: شرط العوض يخرج العقد عن موضوعه، فصار كالبيع إذا سقط فيه العوض.

١٨٤٧٠ - قلنا: هذا غير مسلم؛ لأن الهبة قد يقصد بها التعويض، وقد يقصد بها الثواب، وقد يقصد بها المودة والمحبة فلم يخرج شرط العوض عن موضوع العقد،

التجريد للقدوري · الجزء ٨ · الصفحة ٣٨٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التجريد للقدوريج ٨ · ص ٣٨٤٠