تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال: إني وهبت من رجل بازيًا فلم يكفني عليه، فقال: إن أثابك، وإلا فارجع وخذ باذيك.

١٨٤٥٩ - قلنا: هذا يدل على انقطاع الرجوع بالعوض ولا يدل على وجوب العوض، ولأنهم لم يفضلوا بين هبة الإنسان لمن فوقه أو دونه.

١٨٤٦٠ - ولأن فضالة قال في الحديث: إنما يرجع في الهبة النساء وشرار الأقوام، وعند مخالفنا إذا أوجب العوض فلم يسلم له ذلك بل يذم على الرجوع فالخبر خلاف قولهم.

١٨٤٦١ - قالوا: العادة أن الإنسان يهب لمن فوقه لطلب العوض، والمعتاد في العقود كالمشروط وإذا كانت العادة أنه [يهب ليعوض]، والعوض مجهول ثبت الرد عند عدم التراضي، فأما أن يجب العوض مع الجهالة فلا.

١٨٤٦٢ - ولأن البدل إنما يجب إذا تعذر الفسخ، فأما إذا أمكن الرد لم يجز إيجاب عوض مجهول كالبيع الفاسد.

***

التجريد للقدوري · الجزء ٨ · الصفحة ٣٨٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التجريد للقدوريج ٨ · ص ٣٨٣٩