تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٨٠٨ - لنا: قوله تعالى: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾، وهذا عام فيمن شهد بعضه أو كله، يقال: شهدت الحرب، وشهدت الجماعة. وإن أدرك بعضها، فاقتضت الآية وجوب جميع الصوم على من شهد بعضه أو جميعه.

٦٨٠٩ - فإن قيل: المراد بالآية من شهده بالإفاقة.

٦٨١٠ - قلنا: والتكليف مراد، فكأنه قال: من شهده بالإفاقة مكلفا، وهما لا يتنافيان، وكذلك نقول.

٦٨١١ - فإن قيل: المراد بالآية: فمن شهد بعض الشهر، فليصم ذلك البعض.

٦٨١٢ - قلنا: إذا كان قوله: ﴿فمن شهد﴾ عام، فمن شهد البعض مثله؛ لأن قوله: (فليصم) كناية واحدة، ولا يراد بها أمران مختلفان.

٦٨١٣ - ويدل عليه قوله تعالى: ﴿فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر﴾، والجنون نوع مرض، فاقتضت الآية وجوب القضاء على المجنون بكل حال إلا ما منع منه دليل.

٦٨١٤ - فإن قيل: الجنون عارض في العقل، وليس بمرض.

٦٨١٥ - قلنا: هو عارض في البدن، يغير العقل، وهو فساد، خلط السوء يبين ذلك: أن من وقف على مداواة المرض جاز صرف وصفه إلى مداواة المجانين، ولأنه معنى لا ينافي حكم الحول، فلا يمنع وجوب قضاء الصوم، كالحيض، والجنون،

التجريد للقدوري · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التجريد للقدوريج ٣ · ص ١٥٤٥