تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال البحتري:

رحلوا فأية عبرة لم تسكب ... أسفًا، وأي عزيمة لم تغلب (١)

هذا أيضًا ابتداء جيد حسن.

وقال أيضًا:

أكنت معنفي يوم الرحيل ... وقد لجت دموعي في الهمول (٢)

وقال أيضًا: إن سير الخليط يوم استقلا ... كان عونًا للدمع حين تولى (٣)

وقال أيضًا:

لم تبلغ الحق، ولم تنصف ... عين رأت بينًا فلم تذرف (٤)

وهذه كلها ابتداءات جيدة، عذبة، شهية.

وقال أيضًا:

دع دموعي في ذلك الاشتياق ... تتناجى بذكر يوم الفراق (٥)

وهذا بيت رديء، قد عابه «ابن المعتز» وقال: ما أقبح قوله: «في ذلك الاشتياق»، وهي -لعمري- قبيحة، ولا أعرف له مثلها.

الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري · الجزء ٢ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتريج ٢ · ص ٦