تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاختص هذا القول بالخليفة؛ لأنه جعله قيمًا على الدين والدنيا، ولا يجوز أن يقال هذا لغير خليفة إلا أن يكون نائبًا عنه.

وقال مثل ذلك في المعتز بالله:

لقد حمل الخلافة مستقل ... بها وبحقه فيها المبين (١)

يسوس الدين والدنيا برأي ... رضًا لله في دنيا ودين

وقال عبد الله بن السمط بن مروان في المأمون:

أضحى إمام الهدى المأمون مشتغلًا ... بالدين والناس في الدنيا مشاغيل (٢)

فلم يهش له، فشكى ذلك عبد الله، فقيل له: ما زدت على أن جعلته عجوزًا في محرابها ومعها سبحتها.

فألا قلت كما قال جرير في عمر بن عبد العزيز (٣):

فلا هو الدنيا مضيع نصيبه ... ولا عرض الدنيا عن الدين شاغله (٤)

وقال ابن هرمة:

فرغت لدين الله ترفع وهيه ... وما بك عن كسب المحامد من شغل

فحذا حذو قول جرير.

وقال البحتري أيضًا في المتوكل مما لا يقال لخليفة إلا أن يفرط مفرط فيقوله لغيره:

الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتريج ٢ · ص ٣٥٥