تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأي سناء لست أهلًا لفضله ... وأولى به من كل حي وأجدرا

وأنت ابن من أسقى الحجيج على الظما ... وناشد في المحل السحاب فأمطرا

... وقال أبو تمام في نحو هذا يمدح الواثق:

قوم غدا الميراث مضروبًا لهم ... سور عليه من القران حصين (١)

فيهم سكينة ربهم وكتابه ... وإمامتاه واسمه المخزون

فالسكينة وزنها فعلية، من السكون وهو الوقار، وهذه لفظة لا تلائم البيت كل الملاءمة؛ لأنه لا وجه لأن يقول فيهم: وقار ربهم، لا سيما وقد قال: كتابة وإمامتاه واسمه المخزون، فالوقار ليس من هذه الأشياء في شيء (٢).

والسكينة التي في قوله عز وجل: «أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم» (٣)، وقد قيل في تفسيرها: إنها حيوان له وجه مثل وجه الإنسان وقيل: لها رأس مثل رأس الهرة وله جناحان، وقيل: بل هي ريح هفافة، وقيل: هي شيء من أمر الله عز وجل (٤) فإن كان هذه أراد فما كان ينبغي أن يدعي للقوم (٥) ما لا يدعونه لأنفسهم.

وقوله: وإمامتاه يعني النبوة والخلافة.

«واسمه المخزون» يعني اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به جل وعز أجاب.

الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتريج ٢ · ص ٣٤٦