تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن جيد معانيه في هذا النحو قوله:

إن شئت أن يسود ظنك كله ... فاجله في هذا السواد الأعظم (١)

وقال:

ينال الفتى من عيشه وهو جاهل ... ويكدي الفتى في دهره وهو عالم (٢)

ولو كانت الأقسام تجري على الحجا ... هلكن إذًا من جهلهن البهائم (٣)

وهذا معنى ما على صحته وحسنه من مزيد.

وقال:

وما القفر بالبيد القواء بل التي ... نبت بي وفيها ساكنوها هي القفر (٤)

ومن قامر الأيام عن ثمراتها ... فأحج بها أن تنجلي ولها القمر (٥)

وهذا أيضًا جيد بالغ، ومن إحسانه المشهور، ثم وصله بأن قال:

فإن كان ذنبي أن أحسن مطلبي ... أساء ففي سوء القضاء لي العذر

قضاء الذي ما زال في يده الغنى ... ثنى غرب آمالي وفي يدي الفقر

رضيت وهل أرضى إذا كان مسخطي ... من الأمر ما فيه رضا من له الأمر

وأشجيت آمالي بصبر حلون لي ... عواقبه والصبر مثل اسمه صبر (٦)

الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتريج ٢ · ص ٢٥٤