تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالأبيات الثلاثة الأولى من فلسفته الحسنة الصحيحة المستقيمة، ومن مشهور أحسانه، وقد عابه قوم بقوله: «شيب الفؤاد»، وليس عندي بعيب؛ لأنه لما كان الجالب للشيب القلب المهموم نسب الشيب إليه على الاستعارة، وقد أحسن عندي، ولم يسيء (١).

وقوله: «عمرت مجلسي من العواد» معنى لا حقيقة له؛ لأنا ما رأينا ولا سمعنا أحدًا جاءه عواد يعودونه من الشيب، ولا أن أحدًا أمرضه الشيب، ولا عزاه المعزون عن الشباب (٢).

وقال ابن حازم الباهلي:

أليس عجيبًا بأن الفتى ... يصاب ببعض الذي في يديه (٣)

فمن بين باك له موجع ... وبين معز مغذ إليه

ويسلبه الشيب شرخ الشباب ... فليس يعزيه خلق عليه

الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتريج ٢ · ص ٢١٣