تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: «وفي أقاح الخمر والضرب» معنى حسن جدًا، ولائق بالمعنى.

والظلم: ماء الأسنان، والشنب: بردها.

وتزعم الرواة أن أحسن ما قيل في وصف الثغر قول بشر بن أبي خازم (١):

يفلجن الشفاه عن أقحوان ... جلاه غب سارية قطار (٢)

وهذا -لعمري- يستحق التقديم والتفضيل وليس بدونه قول النابغة:

كالأقحوان غداة غب سمائه ... جفت أعاليه وأسفله ندي (٣)

بل قول النابغة أجمع للمعنى؛ لأن قوله: «كالأقحوان غداة غب سمائه» بإزاء قول بشر: «جلاه غب سارية قطار».

وقول النابغة: «جفت أعاليه وأسفله ندي» زيادة حسنة.

ولكن بيت بشر أبرع؛ لأنه مستغن بنفسه، وبيت النابغة متعلق على البيت الذي قبله.

الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتريج ٢ · ص ١٠٩