تخطَّ إلى المحتوى

(١٤٣)

باب السلف والرهن والنهي عن بيع ما ليس عندك (١)

من كتب

(١١٥٨) قال الشافعي: أخبرنا سفيان، عن ابن أبي نجيح (٢)، عن عبدالله - قال المزني: أحْسَبُه ابن كثير (٣) - عن أبي المِنْهال، عن ابن عباس، عن رسولِ الله -ﷺ- أنّه قَدِمَ المدينةَ وهم يُسْلِفُون في التّمْرِ السنة - ورُبّما قال: السّنَتَيْن والثّلاث - فقال -ﷺ-: «مَنْ سَلَّفَ فلْيُسْلِفْ في كَيْلٍ مَعْلُومٍ، ووَزْنٍ مَعْلُومٍ، وأجَلٍ مَعْلُومٍ».

(١١٥٩) قال الشافعي: فقد أذِنَ اللهُ جلّ ثَناؤُه في الرَّهْنِ والسّلَمِ، فلا بأسَ بالرَّهْنِ والحَمِيلِ فيه.

(١١٦٠) قال: وإذا جاز السّلفُ في التّمْرِ السِّنِينَ (٤) والتّمْرُ قد يَكونُ

(١) كذا في ز س، وفي ظ: «باب السفر والرهن …»، و«السلف والسلم» واحد، يقال: «سَلَّم وأسْلم، وسَلَّف وأسْلف» بمعنًى واحد، وإذا دفع الرجل دراهم أو دنانير إلى رجل في حَبٍّ أو تمر مضمون إلى أجل معلوم، فجائز أن يقال: «أسلفت في كذا، وأسلمت في كذا»، وكذلك: «سَلَّمْتُ وسَلَّفْتُ»، معناها كلها واحد، وهذا قول جميع أهل اللغة، إلا أن السلف يكون قرضًا أيضًا، وأصل السلف: أن تُسلِفَ دراهمك في شيء مما يجوز أن تُسْلِفه فيها، وهو من «سَلَفَ الشيءُ»: إذا تقدم، ويقال للمتقدمين من الخيل: «السُّلاف»، ويقال لما يسيل من العنب قبل أن يعصر: «السُّلافة»، و«السلم» من «أسلمت الشيء»، ولذلك لم يجز أن يتفرقا إلا عن قبض؛ لأنهما إن افترقا عن غير قبض الثمن لم يكن ذلك سلمًا؛ لأنه لم يُسلِم إليه شيئًا. «الزاهر» (ص: ٣٠٩ و٣١٤) و«الحلية» (ص: ١٤٠).

(٢) في ظ ز ب: «عن أبي نجيح»، وفي س: «عن ابن نجيح».

(٣) كذا في ظ ز س، وفي ب: «عن عبدالله بن أبي كثير أو ابن كثير، الشك من المزني».

(٤) كذا في ظ ب س، وفي ز: «السنتين».

مختصر المزني - ت الداغستاني · الجزء ١ · الصفحة ٤٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.