تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رُطَبًا .. فقد دَلَّ على أنّه أجازَ الرُّطَبَ سَلَفًا مَضْمُونًا في غير حِينِه الذي يَطِيبُ فيه؛ لأنّه إذا سَلَّفَ سِنِينَ (١) كان في بعضِها في غيرِ حِينِه.

(١١٦١) قال: فإن نَفِدَ الرُّطَبُ أو العنبُ حتّى لا يَبْقَى منه شيءٌ (٢) بالبلدِ الذي سَلَّفَه فيه (٣) .. قيل: المسْلِفُ بالخيارِ بين أن يَرْجِعَ بما بَقِيَ مِنْ سَلَفِه بحِصَّتِه، أو يُؤخِّرَ ذلك إلى رُطَبِ قابلٍ، وقيل: يَنْفَسِخُ بحِصَّتِه (٤).

(١١٦٢) ونَهَى النّبيُّ -ﷺ- حَكِيمًا عن بَيْعِ ما ليس عنده، وأجاز السّلَفَ، فدَلَّ أنّه نَهَى حَكِيمًا عن بيعِ ما ليس عنده إذا لم يَكُنْ مَضْمُونًا، وذلك بيعُ الأعْيانِ.

(١١٦٣) وإذا أجاز النبيُّ -ﷺ- بصِفَةٍ مَضْمُونًا إلى أجَلٍ .. كان حالًّا أجْوَزَ، ومِن الغَرَرِ أبْعَدَ، وأجازَه عطاءٌ حالًّا.

(١١٦٤) قال المزني: قلت أنا: والذي اخْتارَ الشافعيُّ أن لا يُسْلِفَ جُزافًا مِنْ ثِيابٍ ولا غيرِها ولو كان درهمًا حتّى يَصِفَه بوَزْنِه وسِكَّتِه، وبأنّه وَضَحٌ أو أسْوَدُ كما يَصِفُ ما أسْلَمَ فيه، قال المزني: قلت أنا (٥): وقد أجاز في موضعٍ آخَرَ أن يَدْفَعَ سِلْعَةً غيرَ مَكِيلَةٍ ولا مَوْزُونَةٍ في سَلَمٍ، قال المزني: وهذا أشْبَهُ بأصْلِه (٦).

(١) كذا في ظ ب، وفي س: «لسنين»، وفي ز: «لسنتين».

(٢) كلمة «شيء» من س، ولا وجود لها في ظ ز ب.

(٣) زاد في ب: «منه».

(٤) والأول الأظهر. انظر: «العزيز» (٦/ ٤٣٦) و«الروضة» (٤/ ١١).

(٥) «قلت أنا» من ب في الموضعين.

(٦) ما اختاره المزني هو الأظهر من القولين. انظر: «العزيز» (٦/ ٤٢٢) و«الروضة» (٤/ ٥) وانظر تعليق المزني على المسألة التالية.

مختصر المزني - ت الداغستاني · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر المزني - ت الداغستانيج ١ · ص ٤٧٢