تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتحت هَذِه النُّون لِأَنَّهَا نون جمع وَلم تحذفها فِي الْجَزْم وَالنّصب لِأَنَّهَا عَلامَة إِضْمَار وَجمع

أَلا ترى أَنَّك لَو قلت يفعل فِي الْجَزْم لزالت عَلامَة الْجمع وَصَارَ كالواحد الْمُذكر

وَلَو قلت فِي التَّثْنِيَة أَو جمع الْمُذكر لم يقومُوا وَلم يقوما لعلم بِالْألف وبالواو الْمَعْنى وَلم تحتج إِلَى النُّون

فَهَذِهِ الْأَفْعَال مَرْفُوعَة لمضارعتها الْأَسْمَاء ووقوعها مواقعها وَلها عوامل تعْمل فِيهِ كَمَا كَانَ ذَلِك للأسماء

فَمن عواملها الَّتِي تنصبها أَن وَلنْ وكي وَاللَّام الْمَكْسُورَة وَحَتَّى وأو وَإِذن وَمَا كَانَ من الْجَواب بِالْفَاءِ وَالْوَاو فَإِنَّهُ يذكر فِي مَوْضِعه وَكَذَلِكَ إِذن وَحَتَّى

فَأَما أَن وَلنْ وكي وَإِذن فيعملن فِيهَا

وَأما سَائِر مَا ذكرنَا لَك فَإِنَّمَا ينْتَصب مَا يعدها من الْأَفْعَال بإضمار أَن وسنفسر مَا وَقع فِيهِ الضَّمِير بتمثيله فِي مَوْضِعه وحججه إِن شَاءَ الله

وَأما مَا يجزمها فَلم وَلما وَلَام الْأَمر نَحْو ليقمْ زيد وَلَا فِي النَّفْي نَحْو

المقتضب · الجزء ٤ · الصفحة ٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ٤ · ص ٨٤