تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَيجوز أَن تُرِيدُ أَنه يضْرب فِيمَا يسْتَقْبل وَلم يَقع مِنْهُ ضرب فِي حَال خبرك كَمَا تَقول زيد ضَارب السَّاعَة وضارب غَدا قَالَ الله عز وجل ﴿وَإِن رَبك ليحكم بَينهم﴾ أَي حَاكم فدخلتها اللَّام على معنى دُخُولهَا فِي الِاسْم

والأسماء تكون معرفَة ونكرة وَهَذِه الْأَفْعَال المعربة تقع لَا يعرف وَقتهَا مَا كَانَ مِنْهُ فِي الْحَال وَمَا يكون مِنْهُ لما يسْتَقْبل

فَإِن أدخلت على الْأَسْمَاء الْألف وَاللَّام صَارَت معرفَة

وَإِن أدخلت على هَذِه الْأَفْعَال السِّين أَو سَوف صَارَت لما يسْتَقْبل وَخرجت من معنى الْحَال وَذَلِكَ قَوْلك سأضرب وسوف أضْرب فَلَمَّا وَقعت موقع الْأَسْمَاء فِي الْمَعْنى وَدخلت عَلَيْهَا الزَّوَائِد للفصل كَمَا دخلت الزَّوَائِد على الْأَسْمَاء أعربتها كَمَا تعرب الْأَسْمَاء

وَغَيرهَا من الْأَفْعَال لَا عِلّة فِيهِ مِمَّا يُوجب لَهُ الْإِعْرَاب

وَالنَّوْع الثَّالِث من الْأَفْعَال مَا كَانَ يَقع من الْأَمر للشَّاهِد الْمُخَاطب نَحْو اضْرِب واذهب وَانْطَلق فَهَذَا مَبْنِيّ على الْوَقْف

وَكَذَلِكَ كل فعل كَانَ فِي معنى افْعَل من غير هَذِه الْأَبْنِيَة

فَإِن قلت مَا بالك بنيت هَذَا على الْوَقْف وبنيت مَا كَانَ مَعْنَاهُ فعل على الْفَتْح هلا حركت ذَاك وأسكنت ذَاك

فالفصل بَينهمَا أَنَّك إِذا قلت ضرب وَمَا أشبههَا فقد تصف بهَا الْأَسْمَاء كَمَا تصف بالمضارعة نَحْو قَوْلك مَرَرْت بِرَجُل ضربنا

المقتضب · الجزء ٤ · الصفحة ٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ٤ · ص ٨١