تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِن كَانَ المبدوء بِهِ مَفْعُولا لم تضمره لِأَن الْمَفْعُول يَسْتَغْنِي الْفِعْل عَنهُ كَمَا ذكرت لَك

فَمن ذَلِك ضربت فأوجعته زيدا إِذا أعملت الأول لِأَنَّك أردْت ضربت زيدا فأوجعته

فَإِن أعملت الثَّانِي قلت ضربت فأوجعت زيدا لِأَنَّك أردْت ضربت زيدا فأوجعت زيدا فَلم تضمر الْهَاء فِي ضربت لِأَنَّهَا مفعولة وَلَوْلَا أَن الْفِعْل لَا بُد لَهُ من الْفَاعِل مَا أضمرت فِي الْمَسْأَلَة الأولى

وَتقول ضرباني وَضربت أخويك إِذا أعلمت الآخر على مَا شرحت لَك وضربوني وَضربت قَوْمك

فَإِن أعملت الأول قلت ضَرَبَنِي وضربتهما أَخَوَاك وضربني وضربتهم قَوْمك

وَتقول ظَنَنْت زيدا مُنْطَلقًا فتعديه إِلَى مفعولين وَكَذَلِكَ جَمِيع بَابه من علمت وحسبت وَمَا أشبهه فَإِذا عطفت شَيْئا من هَذِه الْأَفْعَال قلت فِي إِعْمَال الأول ظن أَو علم إِيَّاه زيد مُنْطَلقًا لِأَنَّك أردْت ظن زيد مُنْطَلقًا أَو علم إِيَّاه فإياه ضمير منطلق وَفِي علم ضمير الَّذِي يقوم مقَام الْفَاعِل مَرْفُوع

وَإِن شِئْت قلت أَو علمه تجْعَل الْهَاء مَكَان إِيَّاه فِي هَذَا الْبَاب

وَتقول ظَنَنْت أَو قلت زيد منطلق إِذا أعملت الآخر لِأَن قلت إِنَّمَا يَقع بعْدهَا الْحِكَايَة إِذا كَانَت جملَة نَحْو الِابْتِدَاء وَالْخَبَر وَمَا أشبه ذَلِك

المقتضب · الجزء ٤ · الصفحة ٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ٤ · ص ٧٨