تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالْأَصْل فِي هَذَا أجمع أَنه كل مَا كَانَ مذكرا من هَذَا الْبَاب فَالْوَجْه فِيهِ ثبات الْهمزَة فِي التَّثْنِيَة

وَمَا كَانَت ألفا للتأنيث لم يجز إِلَّا الْقلب إِلَى الْوَاو

وَمَا كَانَت فِيهِ هَاء التَّأْنِيث الَّتِي وَصفنَا فسميت بِهِ امْرَأَة أدخلت عَلَيْهَا فِي الْجمع الْألف وَالتَّاء فَتَقول حمدات وطلحات

أما تَحْرِيك وَسطه فللفصل بَين الِاسْم والنعت وَهَذَا يذكر مُفَسرًا فِي بَاب التصريف

وَأما حذف التَّاء الَّتِي كَانَت فِي الْوَاحِد فَلِأَن الْألف وَالتَّاء إِنَّمَا دخلتا فِي الْجمع للتأنيث فَلَا يدْخل تَأْنِيث على تَأْنِيث لِأَن هَذِه العلامات إِنَّمَا تدخل فِي الْمُذكر لتؤنثه فحذفت التَّاء الَّتِي فِي حمدة وَأَخَوَاتهَا لدُخُول الْألف وَالتَّاء اللَّتَيْنِ هما عَلامَة الْجمع

فَإِن سميت رجلا بِشَيْء فِيهِ ألف التَّأْنِيث فَأَرَدْت جمعه جمعته بِالْوَاو وَالنُّون فَقلت فِي حَمْرَاء اسْم رجل إِذا حمعته حمراوون وصفراوون وَفِيمَا كَانَ مثل حُبْلَى حبلون وسكرون

وَمَا كَانَ بِالْهَاءِ فَإنَّك تجمعه بِالْألف وَالتَّاء فَتَقول طلحات وحمدات على مَا قلت فِي الْمُؤَنَّث

وعَلى هَذَا قلت طَلْحَة الطلحات

والفصل بَينهمَا أَن مَا كَانَ فِيهِ ألف التَّأْنِيث مَقْصُورَة أَو ممدودة فَهِيَ لَازِمَة لَهُ لِأَنَّهَا لم تدخل على بِنَاء مُذَكّر

فَإِن قَالَ قَائِل كَيفَ يجوز دُخُول الْوَاو وَالنُّون على مَا فِيهِ عَلامَة التَّأْنِيث وهما علامتا التَّذْكِير أفيكون مؤنثا مذكرا فِي حَال؟

المقتضب · الجزء ٤ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ٤ · ص ٧