تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَنَظِيره قَول الله عز وجل ﴿وَلَا يَحسبن اللَّذين يَبْخلُونَ بِمَا آتَاهُم الله من فَضله هُوَ خيرا﴾ فَلم يذكر الْبُخْل لذكره يَبْخلُونَ

وَجَاز أَن يكون الْمُضمر الطَّرِيق فَكَأَنَّهُ قَالَ سير عَلَيْهِ الطَّرِيق فرسخا فَحذف لعلم الْمُخَاطب بِمَا يَعْنِي

وَجَائِز أَن تقيم الْمَجْرُور مَعَ الْمصدر والظروف مقَام الْفَاعِل فَتَقول سير بزبد فرسخا فَلَا يمنعهُ حرف الْجَرّ من أَن يكون فَاعِلا كَمَا قَالَ مَا من أحد فأحد فَاعل وَإِن كَانَ مجرور بِمن وَكَذَلِكَ قَوْله ﴿أَن ينزل عَلَيْكُم من خير من ربكُم﴾ إِنَّمَا هُوَ خير من ربكُم فَمن لم تغير الْمَعْنى وَإِن غيرت اللَّفْظ فَهَذَا الَّذِي ذكرته مشبه بذلك فِي هَذَا الْموضع إِذا نصبت المصادر والظروف على موَاضعهَا فَلم تجعلها مفعولات على السعَة

فَإِن جَعلتهَا مفعولات على السعَة فَالْوَجْه فِيهَا الرّفْع لشغلك الْأَسْمَاء بحروف الْجَرّ

المقتضب · الجزء ٤ · الصفحة ٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ٤ · ص ٥٢