تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَابْن عرس وسام أبرص وَابْن آوى

فَهَذِهِ كلهَا معارف فَأَما مَا كَانَ مِنْهَا مُضَافا فقد تبين لَك أَنه معرفَة بترك صرف مَا أضيف إِلَيْهِ مِمَّا لَا ينْصَرف فِي الْمعرفَة

فَأَما غير ذَلِك فيبين لَك أَنَّهَا معارف امتناعها من الْألف وَاللَّام الَّتِي للتعريف

فَإِن قَالَ قَائِل كَيفَ صَارَت معارف وَاسم الْوَاحِد مِنْهَا يلْحق كل مَا كَانَ مثله؟

فَالْجَوَاب فِيهِ أَن هَذِه أَشْيَاء لَيست مُقِيمَة مَعَ النَّاس وَلَا مِمَّا يتخذون ويقتنون كالخيل وَالشَّاء وَنَحْو ذَلِك فيحتاجوا إِلَى الْفَصْل بَين بَعْضهَا وَبَعض وَإِنَّمَا يُرِيدُونَ أَن يفصلوا بَين جنس وجنس وَلَو كَانَت مِمَّا يُقيم مَعَهم لفصلو بَين بَعْضهَا وَبَعض وَكَانَ مجْراهَا كمجرى النَّاس

أَلا ترى أَن ابْن مَخَاض وَابْن لبون وَابْن مَاء نكرات وَأَنَّك إِذا أردْت أَن تعرف شَيْئا مِنْهَا أدخلت فِيمَا أضفت إِلَيْهِ ألفا ولاما فَقلت هَذَا ابْن اللَّبُون وَنَحْو ذَلِك لتعرف شَيْئا من شَيْء كَمَا تفعل فِي الْخَيل وَالْكلاب وَنَحْوهَا

المقتضب · الجزء ٤ · الصفحة ٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ٤ · ص ٤٥