تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هَذِه مِيم يَا فَتى وَلَا تصرف كَمَا لَا تصرف امْرَأَة سميتها زيدا وَمن رأى صرف ذَلِك صرف هَذَا فقد قُلْنَا فِي ذَلِك مَا يُغني عَن إِعَادَته

فإمَّا مَا كَانَ من الظروف وَالْأَفْعَال والحروف المشبهة بهَا وَغير ذَلِك من الْكَلم فَنحْن ذاكروه إِن شَاءَ الله

وَتقول إِذا نظرت إِلَى (خلف) مَكْتُوبَة فَأَرَدْت الْحَرْف قلت هَذَا خلف فَاعْلَم لِأَن خلفا مُذَكّر وتصغيره خليف

وَلَو كَانَ مؤنثا لحقته الْهَاء

أَلا ترَاهَا قد لحقت فِي الظروف مَا جَاوز الثَّلَاثَة للدلالة على التَّأْنِيث فَقلت فِي قُدَّام قديديمة وَفِي وَرَاء وريئة وتقديرها وريعة كَمَا قَالَ

(قُدَيْدِيمَةُ التجْريبِ والحِلْم إنَّني ... أَرَى غَفَلاتِ العيْشِ قَبْلَ التَّجارِبِ)

وكما قَالَ

(يَوم قديديمة الجوزاء مَسْمُوم ...)

فَإِن أردْت بالمكتوبة الْكَلِمَة فَجعلت خلفا اسْما لَهَا لم تصرف إِلَّا فِي قَول من رأى أَن يصرف زيدا اسْم امْرَأَة

المقتضب · الجزء ٤ · الصفحة ٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ٤ · ص ٤١