تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعَلى هَذَا تَقول لَا مُسْلِمِي لَك وَلَا مُسْلِمِي لَك

فَإِن قلت لَا مُسلمين فِي دَارك وَلَا مُسلمين عنْدك لم يكن من إِثْبَات النُّون بُد لِأَن فِي وَعند وَسَائِر حُرُوف الْإِضَافَة لَا تدخل على معنى اللَّام لِأَن دُخُول اللَّام بِمَنْزِلَة سُقُوطهَا

أَلا ترى أَن قَوْلك هَذَا غلامك بِمَنْزِلَة قَوْلك هَذَا غُلَام لَك

وَتقول لَا مُسلمين هذَيْن الْيَوْمَيْنِ لَك وَلَا مُسلمين الْيَوْم لَك لِأَنَّهُ لَا يفصل بَين الْمُضَاف والمضاف إِلَيْهِ إِلَّا أَن يضْطَر شَاعِر فيفصل بالظروف وَمَا أشبههَا لِأَن الظّرْف لَا يفصل بَين الْعَامِل والمعمول فِيهِ تَقول إِن فِي الدَّار زيدا وَإِن الْيَوْم زيدا قَائِم

فمما جَاءَ فِي الشّعْر فصل بَينه وَبَين مَا عمل فِيهِ قَوْله

(كأَنَّ أَصْوَاتَ مِنْ إِيغَالِهِنَّ بِنا ... أَواخِرِ المَيْسِ أَصْواتُ الفَواريجِ)

المقتضب · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ٤ · ص ٣٧٦