تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَمثل خلف وأمام وَقُدَّام يجوز أَن تقع أَسمَاء غير ظروف وَذَلِكَ فِيهَا قَلِيل لما أذكرهُ وَمثل الْيَوْم وَاللَّيْلَة والفرسخ والميل والنحو والناحية

وَمَا كَانَ اسْما ليَوْم نَحْو الثُّلَاثَاء وَالْأَرْبِعَاء فَأكْثر تَصرفا فِي الْأَسْمَاء لما أذكرهُ لَك إِن شَاءَ الله

علم أَن كل فعل تعدى أَو لم يَتَعَدَّ فَإِنَّهُ مُتَعَدٍّ إِلَى ثَلَاثَة أَشْيَاء إِلَى الْمصدر لِأَنَّهُ مِنْهُ مُشْتَقّ وَعَلِيهِ يدل وَذَلِكَ قَوْلك قُمْت قيَاما وَقَعَدت قعُودا لِأَنَّك إِذا قلت قُمْت قيَاما فَإِنَّمَا ذكرت أَنَّك قد فعلت الْقيام فَهُوَ لَازم للْفِعْل

وَإِذا قلت قُمْت لم تدل على مفعول فَلذَلِك لم يَتَعَدَّ

أَلا ترى أَنَّك تَقول ضربت فتدل على أَن لفعلك من قد وَقع بِهِ فَلذَلِك تعدى إِلَى مفعول فالفعل لَا يتَعَدَّى إِلَّا بِمَا فِيهِ من الدّلَالَة عَلَيْهِ فَكل فعل لَا يَخْلُو من مصدره

ويلي الْمصدر الزَّمَان فَكل فعل يتَعَدَّى إِلَى الزَّمَان وَذَلِكَ أَنَّك إِذا قلت قُمْت دللت على أَن فعلك فِيمَا مضى من الدَّهْر

وَإِذا قلت أقوم وسأقوم دللت على أَنَّك ستفعل فِيمَا يسْتَقْبل من الدَّهْر فالفعل

المقتضب · الجزء ٤ · الصفحة ٣٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ٤ · ص ٣٣٥