تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذان ضَرْبَان

وَالضَّرْب الثَّالِث أَن يكون الْمَعْنى محيطا بِغَيْر الأول الَّذِي سبق لَهُ الذّكر لالتباسه بِمَا بعده فتبدل مِنْهُ الثَّانِي الْمَقْصُود فِي الْحَقِيقَة وَذَلِكَ قَوْلك مَالِي بهم علم أَمرهم فَأَمرهمْ غَيرهم وَإِنَّمَا أَرَادَ مَالِي بأمرهم علم فَقَالَ مَالِي بهم علم وَهُوَ يُرِيد أَمرهم وَمثل ذَلِك أَسأَلك عَن عبد الله متصرفه فِي تِجَارَته لِأَن الْمَسْأَلَة عَن ذَلِك قَالَ الله عز وجل ﴿يَسْأَلُونَك عَن الشَّهْر الْحَرَام قتال فِيهِ﴾ لِأَن الْمَسْأَلَة عَن الْقِتَال وَلم يسْأَلُوا أَي الشَّهْر الْحَرَام

وَقَالَ ﴿قتل أَصْحَاب الْأُخْدُود النَّار ذَات الْوقُود﴾ لأَنهم أَصْحَاب النَّار الَّتِي أوقدوها فِي الْأُخْدُود وَقَالَ الْأَعْشَى

(لقَدْ كانَ فِي حَوْلِ ثواءٍ ثَوَيْتُهُ ... تَقَضِّي لُبانَاتٍ وَيَسْأَمَ سائِمُ)

لِأَنَّهُ أَرَادَ ثواءه حولا

فَهَذِهِ ثَلَاثَة أوجه تكون فِي الْقُرْآن وَفِي الشّعْر وَفِي كل كَلَام مُسْتَقِيم

وَوجه رَابِع لَا يكون مثله فِي قُرْآن وَلَا شعر وَلَا كَلَام مُسْتَقِيم وَإِنَّمَا يَأْتِي فِي لفظ النَّاسِي أَو الغالط وَذَلِكَ قَوْلك رَأَيْت زيدا دَاره وَكلمت زيدا عمرا ومررت بِرَجُل حمَار أَرَادَ أَن يَقُول مَرَرْت بِحِمَار فنسي ثمَّ ذكر فنحي

المقتضب · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ٤ · ص ٢٩٧