تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقد يجوز أَن تَقول مَرَرْت بِرَجُل هدك من رجل تَجْعَلهُ فعلا ومررت بِامْرَأَة هدتك من امْرَأَة وَتقول على هَذَا مَرَرْت بِرَجُل كَفاك من رجل ومررت بِامْرَأَة كفتك من امْرَأَة

وَاعْلَم أَن كل مُضَاف تُرِيدُ بِهِ معنى التَّنْوِين وتحذف التَّنْوِين للمعاقبة مِنْهُ فَهُوَ بَاقٍ على نكرته لِأَن الْمَعْنى معنى التَّنْوِين فَلذَلِك تَقول مَرَرْت بِرَجُل حسن الْوَجْه لِأَن مَعْنَاهُ حسن وَجهه وَكَذَلِكَ مَرَرْت بِرَجُل ضَارب زيد إِذا أردْت بِهِ مَا أَنْت فِيهِ أَو مَا لم يَقع لِأَن مَعْنَاهُ ضَارب زيدا

وَكَذَلِكَ هَذِه المضافات الَّتِي لَا تخص نَحْو مثلك وشبهك وَغَيْرك لِأَنَّك تُرِيدُ هُوَ مثل لَك وَنَحْو لَك وَنَحْو مِنْك

فَأَما غَيْرك إِذا قلت مَرَرْت بِرَجُل غَيْرك فَإِنَّمَا هُوَ مَرَرْت بِرَجُل لَيْسَ بك فَهَذَا شَائِع فِي كل من عدا الْمُخَاطب

ف رب تدخل على كل نكرَة لِأَنَّهَا لَا تخص شَيْئا فَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَن الشَّيْء يَقع وَلكنه قَلِيل فَمن ذَلِك قَوْله

(يَا رُبَّ مِثْلِكِ فِي النساءِ غَرِيرةٍ ... بَيْضَاءَ قَدْ مَتَّعْتُهَا بِطلاقِ)

وَقَوله

(يَا رُبَّ غابِطِنا لَوْ كَانَ يَطْلُبُكُمْ ... لَاقَى مُباعَدةً مِنْكُمْ وحِرْمانًا)

المقتضب · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ٤ · ص ٢٨٩