تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَنَوع آخر وَهُوَ مَا أدخلت عَلَيْهِ ألفا ولاما من هَذِه الْأَسْمَاء الْمُشْتَركَة وَذَلِكَ قَوْلك جَاءَنِي الرجل وَلَقِيت الْغُلَام لِأَن مَعْنَاهُ الرجل الَّذِي تعلم والغلام الَّذِي قد عرفت

وَمَا أضفته إِلَى معرفَة فَهُوَ معرفَة نَحْو قَوْلك غُلَام زيد وَصَاحب الرجل وَإِنَّمَا صَار معرفَة بإضافتك إِلَيْهِ إِلَى مَعْرُوف

وَمن الْمعرفَة الْأَسْمَاء المبهمة وَإِنَّمَا كَانَت كَذَلِك لِأَنَّهَا لَا تَخْلُو من أحد أَمريْن إِمَّا كَانَت للْإِشَارَة نَحْو هَذَا وَذَاكَ وَتلك وَأُولَئِكَ وَهَؤُلَاء أما مَا كَانَ مِمَّا يدنو مِنْك من الْمُذكر فَإنَّك تَقول فِيهِ هَذَا وَالْأَصْل ذَا وَهَا للتّنْبِيه

وَتقول للْأُنْثَى ذه وته وتا

فَإِن ألحقت التَّنْبِيه قلت هَذِه وهاتا وهاته كَمَا قَالَ

(ونَبَّأْتُمَاني أَنَّمَا المَوْتُ بالقُرَى ... فَكَيْفَ وهاتَا هضْبةٌ وقَلِيبُ)

وكما قَالَ الآخر

(ولَيْسَ لَعَيْشِنا هَذَ مَهاهٌ ... ولَيْسَتْ دَارُنا هاتَا بِدَارِ)

المقتضب · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ٤ · ص ٢٧٧