تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِذا نعت مُفردا بمضاف لم يكن الْمُضَاف إِلَّا مَنْصُوبًا تَقول يَا زيد ذَا الجمة وَيَا زيد غُلَام عَمْرو

والفصل بَين هَذَا وَبَين الْمُفْرد أَنَّك إِذا نعت شَيْئا بِشَيْء فَهُوَ بِمَنْزِلَتِهِ لَو كَانَ فِي مَوْضِعه فقولك مَرَرْت بزيد الظريف كَقَوْلِك مَرَرْت بالظريف وَكَذَلِكَ مَرَرْت بِعَمْرو الْعَاقِل

فَأَنت إِذا قلت يَا زيد الظريف فتقديره يَا ظريف على مَا حددت لَك

وقولك يَا زيد ذَا الجمة بِمَنْزِلَة يَا ذَا الجمة فَلذَلِك لم يكن الْمُضَاف إِذا كَانَ نعتا إِلَّا نصبا

أما الْمُضَاف المنادى فنعته لَا يكون إِلَّا نصبا مُفردا كَانَ أَو مُضَافا وَذَلِكَ قَوْلك يَا عبد الله الْعَاقِل لِأَنَّك إِن حَملته على اللَّفْظ فَهُوَ مَنْصُوب والموضع مَوضِع نصب

فَأَما قَوْله

(إِنَّي وأَسْطارٍ سُطِرْنَ سَطْرا ... لقائِلٌ يَا نصرُ نصرٌ نَصْرا)

فَإِن هَذَا الْبَيْت ينشد على ضروب فَمن قَالَ يَا نصر نصرا نصرا فَإِنَّهُ جعل المنصوبين تبيينا لمضموم وَهُوَ الَّذِي يُسَمِّيه النحويون عطف الْبَيَان وَمَجْرَاهُ مجْرى الصّفة فأجراه على قَوْلك يَا زيد الظريف وَتَقْدِيره تَقْدِير قَوْلك يَا رجل زيدا أقبل جعلت زيدا بَيَانا للرجل على قَول من نصب الصّفة

المقتضب · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ٤ · ص ٢٠٩