تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَتقول يَا هِنْد أحسن بزيد وَيَا رجلَانِ أحسن بزيد لِأَنَّك لست تَأْمُرهُمْ أَن يصنعوا شَيْئا وَإِنَّمَا الْمَعْنى مَا أحْسنه فَإِذا كَانَ من الألوان والعيوب قلت يَا هِنْد أشدد بحمرة زيد وَيَا رجال أشدد بحمرة زيد وَمن هَذَا الْبَاب قَول الله عز وجل ﴿أسمع بهم وَأبْصر﴾

وَلَا يُقَال لله عز وجل تعجب وَلكنه خرج على كَلَام الْعباد أَي هَؤُلَاءِ مِمَّن يجب أَن يُقَال لَهُم مَا أسمعهم وأبصرهم فِي ذَلِك الْوَقْت

وَمثل هَذَا قَوْله ﴿فقولا لَهُ قولا لينًا لَعَلَّه يتَذَكَّر أَو يخْشَى﴾ وَلَعَلَّ إِنَّمَا هِيَ للترجي وَلَا يُقَال ذَلِك لله وَلَكِن الْمَعْنى وَالله أعلم إذهبا أَنْتُمَا على رجائكما وقولا القَوْل الَّذِي ترجوان بِهِ ويرجو بِهِ المخلوقون تذكر من طالبوه

وَأما قَوْله ﴿فَمَا أصبرهم على النَّار﴾ فَلَيْسَ من هَذَا وَلكنه وَالله أعلم التَّقْرِير والتوبيخ وَتَقْدِيره أَي شَيْء أصبرهم على النَّار أَي دعاهم إِلَيْهَا واضطرهم إِلَيْهَا كَمَا تَقول صبرت زيدا على الْقَتْل وَنهى رَسُول الله

وَسلم أَن يصبر الرّوح

المقتضب · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ٤ · ص ١٨٣