تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِن جعلت فِي الدَّار للْقِيَام وَلم تَجْعَلهُ لزيد قلت زيد فِي الدَّار قَائِم لِأَنَّك إِنَّمَا أردْت زيد قَائِم فِي الدَّار فَجعلت قَائِما خَبرا عَن زيد وَجعلت فِي الدَّار ظرفا لقائم

فَمن قَالَ هَذَا قَالَ إِن زيدا فِي الدَّار قَائِم

وَمن قَالَ الأول قَالَ إِن زيدا فِي الدَّار قَائِما فَيكون فِي الدَّار الْخَبَر ثمَّ خبر على أَيَّة حَال وَقع استقراره فِي الدَّار فَقَالَ قَائِما أَي على هَذِه الْحَال وَلما قَالَ قَائِم إِنَّمَا قَالَ فِي الدَّار ليخبر أَي مَوضِع وَقع قِيَامه

فنظير ذَلِك قَوْله جلّ وَعلا ﴿إِن الْمُتَّقِينَ فِي جنَّات وعيون آخذين﴾ وَقَوله عز وجل ﴿إِن الْمُتَّقِينَ فِي جنَّات ونعيم فاكهين﴾

وَذَلِكَ أَن قَوْله ﴿فِي جنَّات﴾ خبر إِن فنصب آخذين وفاكهين على الْحَال

وَلَو كَانَ الظّرْف هُوَ الْخَبَر لرفع الْخَبَر كَمَا قَالَ الله عز وجل ﴿وَفِي النَّار هم خَالدُونَ﴾ لِأَن الْمَعْنى وهم خَالدُونَ فِي النَّار فَإِنَّمَا فِي النَّار ظرف للخلود

المقتضب · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ٤ · ص ١٦٧