وعَلى نَحْو من هَذَا أَجَازُوا مَرَرْت بزيد وعمرا لِأَن مَعْنَاهَا أتيت فَحَمله على الْمَعْنى إِذْ كَانَ قَوْلك بزيد بعد مَرَرْت فِي مَوضِع نصب وَقَالَ الشَّاعِر
(أَلاَ حَىَّ نَدْمَانِي عُمَيْرَ بْنَ عَامِرٍ ... إِذَا مَا تَلاقَيْنَا مِنَ اليَوْمِ أَوْ غَدا)
كَأَنَّهُ قَالَ أَو تلاقينا غَدا
وَاعْلَم أَن اسْم الْفَاعِل إِذا كَانَ لما مضى فَقلت هَذَا ضَارب زيد أمس وَعَمْرو وَهَذَا معطي الدَّرَاهِم أمس وَعَمْرو جَازَ لَك أَن تنصب عمرا على الْمَعْنى لبعده من الْجَار فكأنك قلت وَأعْطى عمرا فَمن ذَلِك قَول الله عز وجل ﴿وجاعل اللَّيْل سكنا وَالشَّمْس وَالْقَمَر حسبانا﴾ على معنى وَجعل فنصب
المقتضب · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٤