تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إِن الْإِنْسَان لفي خسر﴾ فَإِنَّمَا مَعْنَاهُ وَالله أعلم النَّاس أَلا ترَاهُ قَالَ ﴿إِلَّا الَّذين آمنُوا﴾ وَلَا يسْتَثْنى من الشَّيْء إِلَّا بعضه

وَأما إِلَى فَإِنَّمَا هِيَ للمنتهى أَلا ترى أَنَّك تَقول ذهبت إِلَى زيد وسرت إِلَى عبد الله ووكلتك إِلَى الله

وَحَتَّى مثلهَا وَلَكِن تركنَا ذكرهَا هَا هُنَا لنفرد لَهَا بَابا

وَأما فِي فَإِنَّمَا هِيَ للوعاء نَحْو زيد فِي الدَّار واللص فِي الْحَبْس فَهَذَا أَصله

وَقد يَتَّسِع القَوْل فِي هَذِه الْحُرُوف وَإِن كَانَ مَا بدأنا بِهِ الأَصْل نَحْو قَوْلك زيد ينظر فِي الْعلم فصيرت الْعلم بِمَنْزِلَة المتضمن وَإِنَّمَا هَذَا كَقَوْلِك قد دخل عبد الله فِي الْعلم وَخرج مِمَّا يملك

وَمثل ذَلِك فِي يَد زيد الضَّيْعَة النفيسة وَإِنَّمَا قيل ذَلِك لِأَن مَا كَانَ محيطا بِهِ ملكه بِمَنْزِلَة مَا أحيطت بِهِ يَده

وَرب مَعْنَاهَا الشَّيْء يَقع قَلِيلا وَلَا يكون ذَلِك الشَّيْء إِلَّا منكورا لِأَنَّهُ وَاحِد يدل

المقتضب · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ٤ · ص ١٣٩