وَكَذَلِكَ أخذت مِنْهُ درهما وَسمعت مِنْهُ حَدِيثا أَي هُوَ أول الحَدِيث وَأول مخرج الدِّرْهَم
وَأما الَّتِي تقع للتَّبْعِيض فنحو قَوْلك أخذت مَال زيد فَيَقَع هَذَا الْكَلَام على الْجَمِيع فَإِن قلت أخذت من مَاله وأكلت من طَعَامه أَو لبست من ثِيَابه دلّت من على الْبَعْض
وَأما الزَّائِدَة الَّتِي دُخُولهَا فِي الْكَلَام كسقوطها فقولك مَا جَاءَنِي من أحد وَمَا كلمت من أحد
وكقول الله عز وجل ﴿أَن ينزل عَلَيْكُم من خير من ربكُم﴾ إِنَّمَا هُوَ خير وَلكنهَا توكيد وَمثل ذَلِك قَول الشَّاعِر
(جَزَيْتُكِ ضِعْفَ الوُدِّ لما اسْتَثبْتِهِ ... وَمَا إِنْ جزاكِ الضِّعْفَ مِنْ أَحَد قَبْلي)
فَهَذَا مَوضِع زيادتها إِلَّا أَنَّك دللت فِيهِ على أَنه للنكرات دون المعارف
المقتضب · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٧