تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أكْرمه وَإِن شِئْت على الْحَال وَإِن شِئْت فصلته مِمَّا قبله وجعلتها جملَة معطوفة معلقَة بجملة وَتقول فِي الْفَاء من يأتني آته فَأكْرمه على الْقطع من الأول وَعطف جملَة على جملَة وَكَذَلِكَ ثمَّ وَإِنَّمَا جَازَ الْإِضْمَار هَا هُنَا وَلم يجز حَيْثُ كَانَا متوسطين بَين الْجَزَاء وَجَوَابه لِأَن الْكَلَام قد تمّ فَاحْتمل الِاسْتِئْنَاف وَلَا تكون الْحَال فِي ثمَّ وَلَا الْفَاء لِأَنَّهُمَا لَا تَكُونَانِ إِلَّا بعد إِلَّا إِن الْفَاء وَالْوَاو يجوز بعدهمَا النصب على إِضْمَار أَن لِأَن الْجَزَاء غير وَاجِب آخِره إِلَّا بِوُجُوب أَوله وَقد تقدم ذكرنَا لهَذَا فِي بَاب الْفَاء وَالْوَاو وَقد قرئَ هَذَا الْحَرْف على ثَلَاثَة أوجه ﴿يُحَاسِبكُمْ بِهِ الله فَيغْفر لمن يَشَاء﴾ بِالْجَزْمِ وَهُوَ أَجودهَا ويليه الرّفْع ثمَّ النصب وَالْأَمر فِيهِ على مَا ذكرت لَك وَلَو قلت من لَا يأتني فيكرمني آته كَانَ النصب جيدا من أجل النَّفْي وَصَارَ كَقَوْلِك مَا تَأتِينِي فتكرمني أَي كلما أتيتني لم تكرمني فموضعه لم تأتني مكرما وَهَا هُنَا أَعنِي فِي الْجَزَاء إِلَى ذَا يرجع إِذا قلت من لَا يأتني فيكرمني آته لِأَن مَعْنَاهُ من لَا يأتني مكرما وَقَالَ

(ومَنْ لَا يُقَدِمُ رِجلَهُ مُطمئِنَةً ... فَيُثْبِتَها فِي مستَوى الأرضِ يَزْلَقِ)

كَأَنَّهُ قَالَ من لَا يقدم رجله مثبتا

المقتضب · الجزء ٢ · الصفحة ٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ٢ · ص ٦٧