تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَانْطَلق الْمَلأ مِنْهُم أَن امشوا واصبروا على آلِهَتكُم﴾ وَمثله بنيت الحَدِيث أَن قد كَانَ كَذَا وَكَذَا وتريد أَي امشوا وَأي قد كَانَ كَذَا وَكَذَا وَوجه رَابِع أَن تكون زَائِدَة مُؤَكدَة وَذَلِكَ قَوْلك لما أَن جَاءَ زيد قُمْت وَوَاللَّه أَن لَو فعلت لأكرمك وَأما إِن الْمَكْسُورَة فَإِن لَهَا أَرْبَعَة أوجه مُخَالفَة لهَذِهِ الْوُجُوه فَمن ذَلِك إِن الْجَزَاء وَذَلِكَ قَوْلك إِن تأتني آتِك وَهِي أصل الْجَزَاء كَمَا أَن الْألف أصل الِاسْتِفْهَام وَتَكون فِي معنى مَا تَقول عَن أَن زيد منطلق أَي مَا زيد منطلق وَكَانَ سِيبَوَيْهٍ لَا يرى فِيهَا إِلَّا رفع الْخَبَر لِأَنَّهَا حرف نفي دخل على ابْتِدَاء وَخَبره كَمَا تدخل ألف الِاسْتِفْهَام فَلَا تغيره وَذَلِكَ لمَذْهَب بني تَمِيم فِي مَا وَغَيره يُجِيز نصب الْخَبَر على تَشْبِيه بِلبْس كَمَا فعل ذَلِك فِي مَا وَهَذَا هُوَ القَوْل لِأَنَّهُ لَا فصل بَينهَا وَبَين مَا فِي الْمَعْنى وَذَلِكَ قَوْله عز وجل ﴿إنِ الكَافِرِونَ إلاّ فِي غٌ رُورِ﴾ وَقَالَ ﴿إِن يَقُولُونَ إِلَّا كذبا﴾ فهذان موضعان

المقتضب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ٢ · ص ٣٦٢