تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِن كَانَ الْمصدر على وَجهه جَازَ الْحَذف وَلم يكن كحسنه مَعَ أَن لِأَنَّهَا وصلتها اسْم فقد صَار الْحَرْف وَالْفِعْل وَالْفَاعِل اسْما وَإِن اتَّصل بِهِ شَيْء صَار مَعَه فِي الصِّلَة فَإِذا طَال الْكَلَام احْتمل الْحَذف فَأم الْمصدر غير أَن فنحو أَمرتك الْخَيْر يَا فَتى كَمَا قَالَ الشَّاعِر

(أَمرتك الخيرَ فافعَلْ مَا أُمِرْتَ بهِ ... فقدْ تركتُكَ وَذَا مالٍ وَذَا ونَشَبِ)

فَهَذَا يصلح على الْمجَاز فَأَما أَن فَالْأَحْسَن مِنْهَا الْحَذف كَمَا قَالَ الله عز وجل ﴿وقّضى رَبُكَ أنْ لَا تَعبُدوا إِلَّا إيّاه﴾ وَمعنى قضى هَا هُنَا أَمر وَأما قَوْله ﴿وَأمرت لِأَن أكون﴾ فَإِنَّمَا حمل الْفِعْل على الْمصدر فَالْمَعْنى وَالله اعْلَم أوقع إِلَى هَذَا الْأَمر لذا

المقتضب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ٢ · ص ٣٦