تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَي فَإِذا هُوَ يعجمه أَي فَإِذا هُوَ هَذِه حَاله فعلى هَذَا يجْرِي فِي هَذَا الْبَاب وَلَو قَالَ قَائِل أُرِيد أَن تَأتِينِي وَأَنت تكرمني أَي أُرِيد أَن تَأتِينِي وَهَذِه حالك لجَاز وَتقول أُرِيد أَن تَتَكَلَّم بِخَير أَو تسكت يَا فَتى فالنصب على وَجْهَيْن أَحدهمَا أُرِيد ذَا أَو ذَا وَالْوَجْه الآخر أَن يكون حَتَّى تسكت كَمَا تَقول لَأَجْلِسَن مَعَك أَو تَنْصَرِف يَا فَتى على قَوْلك حَتَّى تَنْصَرِف فَأَما قَوْله عز وجل ﴿وَمَا كَانَ لبشر أَن يكلمهُ الله إِلَّا وَحيا أَو من وَرَاء حجاب أَو يُرْسل رَسُولا﴾ فَإِن النَّحْوِيين يَزْعمُونَ أَن الْكَلَام لَيْسَ مَحْمُولا على أَن يكلمهُ الله وَلَو كَانَ يُرْسل مَحْمُولا على ذَلِك لبطل الْمَعْنى لِأَنَّهُ كَانَ يكون مَا كَانَ لبشر أَن يكلمهُ الله أَو يُرْسل أَي مَا كَانَ لبشر أَن يُرْسل الله إِلَيْهِ رَسُولا فَهَذَا لَا يكون وَلَكِن الْمَعْنى وَالله أعلم مَا كَانَ لبشر أَن يكلمهُ الله إِلَّا وَحيا أَي إِلَّا أَن يُوحى أَو يُرْسل فَهُوَ مَحْمُول على قَوْله وَحيا أَي إِلَّا وَحيا أَو إرْسَالًا وَأهل الْمَدِينَة يقرؤن أَو يُرْسل رَسُولا يُرِيدُونَ أَو هُوَ يُرْسل رَسُولا أَي فَهَذَا كَلَامه إيَّاهُم على مَا يُؤَدِّيه الْوَحْي وَالرَّسُول

المقتضب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ٢ · ص ٣٤