من الواوات للْعَطْف لَا للقسم وَلَو كَانَت للقسم لَكَانَ بعض هَذَا الْكَلَام مُنْقَطِعًا من بعض وَكَانَ الأول إِلَى آخر الْقسم على غير محلوف عَلَيْهِ فَكَانَ التَّقْدِير ﴿وَاللَّيْل إِذا يغشى﴾ ثمَّ ترك هَذَا وابتدأ ﴿وَالنَّهَار إِذا تجلى﴾ وَلكنه بِمَنْزِلَة قَوْلك واللهِ ثمَّ اللهِ لَأَفْعَلَنَّ وَإِنَّمَا مثلت لَك بثم لِأَنَّهَا لَيست من حُرُوف الْقسم وَاعْلَم أَن الْقسم قد يُؤَكد بِمَا يصدق الْخَبَر قبل ذكر الْمقسم عَلَيْهِ ثمَّ يذكر مَا يَقع عَلَيْهِ الْقسم فَمن ذَلِك قَوْله عز وجل ﴿وَالسَّمَاء ذَات البروج وَالْيَوْم الْمَوْعُود وَشَاهد ومشهود﴾ ثمَّ ذكر قصَّة أَصْحَاب الْأُخْدُود توكيدا وَإِنَّمَا وَقع الْقسم على قَوْله ﴿إِن بَطش رَبك لشديد﴾ وَقد قَالَ قوم إِنَّمَا وَقع على ﴿قتل أَصْحَاب الْأُخْدُود﴾ وحذفت اللَّام لطول الْكَلَام وَلَيْسَ القَوْل عندنَا إِلَّا الأول لِأَن هَذِه الاعتراضات توكيد فَأَما قَوْله ﴿وَالشَّمْس وَضُحَاهَا﴾ فَإِنَّمَا وَقع الْقسم على قَوْله ﴿قد أَفْلح من زكاها﴾ وحذفت اللَّام لطول الْقِصَّة لِأَن الْكَلَام إِذا طَال كَانَ الْحَذف أجمل
المقتضبج ٢ · ص ٣٣٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي