تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كل مقسم بِهِ لِأَن الْوَاو فِي معنى الْبَاء وَإِنَّمَا جعلت مَكَان الْبَاء وَالْبَاء هِيَ الأَصْل كَمَا كَانَ فِي مَرَرْت بزيد وَضربت بِالسَّيْفِ يَا فَتى لِأَن الْوَاو من مخرج الْبَاء ومخرجهما جَمِيعًا من الشّفة فَلذَلِك أبدلت مِنْهَا كَمَا أبدلت من رب فِي قَوْله

(وَبَلَدٍ ليسَ بِهِ أنيسُ)

لِأَنَّهَا لما أبدلت من الْبَاء دخلت على رب لما أشرحه لَك فِي بَابهَا كَمَا تدخل الْإِضَافَة بَعْضهَا على بعض فَمن ذَلِك قَوْله عز وجل ﴿يَحْفَظُونَهُ من أَمر الله﴾ أَي بِأَمْر الله وَقَالَ ﴿ولأصلبنكم فِي جُذُوع النّخل﴾ أَي على وَقَالَ ﴿أم لَهُم سلم يَسْتَمِعُون فِيهِ﴾ أَي يَسْتَمِعُون عَلَيْهِ وَقَالَ الشَّاعِر

(هُمُ صَلَبوا العَبْديَّ فِي جِذْعِ نَخْلَةٍ ... فَلَا عَطَسَتْ شَيبانُ إلاّ بِأجدَعا)

المقتضب · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ٢ · ص ٣١٩