فَأَما من فَأَنَّهُ لَا يَعْنِي بهَا فِي خبر وَلَا اسْتِفْهَام وَلَا جَزَاء إِلَّا مَا يعقل لَا تَقول فِي جَوَاب من عنْدك فرس وَلَا مَتَاع إِنَّمَا تَقول زيد أَو هِنْد قَالَ الله عز وجل ﴿فَمن كَانَ يَرْجُو لِقَاء ربه﴾ وَقَالَ عز وجل يَعْنِي الْمَلَائِكَة ﴿وَمن عِنْده لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَن عِبَادَته﴾ وَقَالَ جلّ اسْمه ﴿أأمنتم من فِي السَّمَاء أَن يخسف بكم الأَرْض﴾ فَأَما مَا فَتكون لذوات غير الْآدَمِيّين ولنعوت الْآدَمِيّين إِذا قَالَ مَا عنْدك قلت فرس أَو بعير أَو مَتَاع أَو نَحْو ذَلِك وَلَا يكون جَوَابه زيد وَلَا عَمْرو وَلَكِن يجوز أَن يَقُول مَا زيد فَتَقول طَوِيل أَو قصير أَو عَاقل أَو جَاهِل فَإِن جعلت الصّفة فِي مَوضِع الْمَوْصُوف على الْعُمُوم جَازَ أَن تقع على مَا يعقل وَمن كَلَام الْعَرَب سُبْحَانَ مَا سبح الرَّعْد بِحَمْدِهِ وَسُبْحَان مَا سخركُنَّ لنا وَقَالَ عز وجل ﴿وَالسَّمَاء وَمَا بناها﴾ فَقَالَ قوم مَعْنَاهُ وَمن بناها وَقَالَ آخَرُونَ إِنَّمَا هُوَ وَالسَّمَاء وبنائها كَمَا تَقول بَلغنِي مَا صنعت أَي صنيعك لِأَن مَا إِذا وصلت بِالْفِعْلِ كَانَت مصدرا وَكَذَلِكَ قَوْله عز وجل ﴿إِلَّا على أَزوَاجهم أَو مَا ملكت أَيْمَانهم﴾ قَالَ قوم مَعْنَاهُ أَو ملك أَيْمَانهم وَقَالَ آخَرُونَ بل هُوَ أَو من فَأَما أَي وَالَّذِي فعامتان تقعان على كل شَيْء على مَا شرحته لَك فِي أَي خَاصَّة
المقتضبج ٢ · ص ٢٩٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي