وينشد شربنا وَقَالَ عَلْقَمَة بن عَبدة
(بهَا جِيِفُ الحَسْرى فأمّا عِظامُها ... فَبيضٌ وأمّا جِلدُها فَصَلِيبُ)
وَأما قَوْله عز وجل ﴿خَتَمَ اللهُ على قلوبِهِمْ وَعَلى سَمعِهِمْ وعَلى أبْصارِهِمْ﴾ فَلَيْسَ من هَذَا لِأَن السّمع مصدر والمصدر يَقع للْوَاحِد وَالْجمع وَكَذَلِكَ قَول الشَّاعِر وَهُوَ جرير
(إنَّ العُيونَ الَّتِي فِي طَرَفها مرضٌ ... قَتَلْنَنا ثُمَّ لَم يُحْيِيْنَ قَتْلانا)
لِأَن الطّرف مصدر وَأما قَوْله الله عز وجل ﴿ثُم يُخْرِجُكُمْ طِفلا﴾ ﴿وَقَوله﴾ (فإنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شيءٍ منَّة نَفْسًَا﴾ فَإِنَّهُ أفرد هَذَا لِأَن مخرجهما مخرج التَّمْيِيز كَمَا تَقول
المقتضب · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٣