تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأما

(لَقَدْ وُلِدَ الأخْطَلَ أُمُّ سَوءٍ ...)

فَإِنَّمَا جَازَ للضَّرُورَة فِي الشّعْر جَوَازًا حسنا وَلَو كَانَ مثله فِي الْكَلَام لَكَانَ عِنْد النَّحْوِيين جَائِزا على بعدٍ وجوازه للتفرقة بَين الِاسْم وَالْفِعْل بِكَلَام فتقديره أَن ذَلِك الْكَلَام صَار عوضا من عَلامَة التَّأْنِيث نَحْو حضر القَاضِي الْيَوْم امْرَأَة وَنزل دَارك وَدَار زيد جَارِيَة وَالْوَجْه مَا ذكرت لَك وَمن أول الْفِعْل مؤنثا حَقِيقِيًّا لم يجز عِنْدِي حذف عَلامَة التَّأْنِيث فَأَما قَوْله

(فَكَانَ مِجنّى دُونَ مَنْ كُنْتُ أتَّقي ... ثلاثَ شُخَوصٍ كاعِبانِ ومُعْصَرُ)

فَإِنَّمَا أنث الشخوص على الْمَعْنى لِأَنَّهُ قصد إِلَى النِّسَاء وَأَبَان ذَلِك بقوله كاعبان ومعصر وَمثل ذَلِك

(فإنَّ كِلابًا هَذِه عَشْرُ أبطُنٍ ... وأنتَ بَريءٌ مِنْ قبائلها العَشرِ)

المقتضب · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ٢ · ص ١٤٨