تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِي كتاب الله عز وجل ﴿يسْأَله من فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ فَالْقَوْل عندنَا أَن من مُشْتَمِلَة على الْجَمِيع لِأَنَّهَا تقع للْجَمِيع على لفظ الْوَاحِد وَقد ذهب هَؤُلَاءِ الْقَوْم إِلَى أَن الْمَعْنى وَمن فِي الأَرْض وَلَيْسَ الْمَعْنى عِنْدِي كَمَا قَالُوا وَقَالُوا فِي بَيت حسان

(فَمَنْ يَهْجوا رسولَ اللهِ مِنْكُمْ ... ويَمْدحُه وَيَنْصُرُه سَواءُ)

إِنَّمَا الْمَعْنى وَمن يمدحه وينصره وَلَيْسَ الْأَمر عِنْد أهل النّظر كَذَلِك وَلكنه جعل من نكرَة وَجعل الْفِعْل وَصفا لَهَا ثمَّ أَقَامَ فِي الثَّانِيَة الْوَصْف مقَام الْمَوْصُوف فَكَأَنَّهُ قَالَ وَوَاحِد يمدحه وينصره لِأَن الْوَصْف يَقع فِي مَوضِع الْمَوْصُوف إِذْ كَانَ دَالا عَلَيْهِ وعَلى هَذَا قَول الله عز وجل ﴿وَإِن من أهل الْكتاب إِلَّا ليُؤْمِنن بِهِ﴾

المقتضب · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ٢ · ص ١٣٧