تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَلَا أرى ذَلِك على مَا قَالُوا لِأَن عوامل الْأَفْعَال لَا تضمر وأضعفها الجازمة لِأَن الْجَزْم فِي الْأَفْعَال نَظِير الْخَفْض فِي الْأَسْمَاء وَلَكِن بَيت متمم حمل على الْمَعْنى لِأَنَّهُ إِذا قَالَ فاخمشي فَهُوَ فِي مَوضِع فلتخمشي فعطف الثَّانِي على الْمَعْنى وَأما هَذَا الْبَيْت الْأَخير فَلَيْسَ بِمَعْرُوف على إِنَّه فِي كتاب سِيبَوَيْهٍ على مَا ذكرت لَك وَتقول ليقمْ زيد وَيقْعد خَالِد وينطلق عبد الله لِأَنَّك عطفت على اللَّام وَلَو قلت قُم ويقد زيد لم يجز الْجَزْم فِي الْكَلَام وَلَكِن لَو اضْطر شَاعِر فَحَمله على مَوضِع الأول لِأَنَّهُ مِمَّا كَانَ حَقه اللَّام كَانَ على مَا وصفت لَك وَاعْلَم أَن هَذِه اللَّام مَكْسُورَة إِذا ابتدئت فَإِذا كَانَ قبلهَا فَاء أَو وَاو فَهِيَ على حَالهَا فِي الْكسر وَقد يجوز إسكانها وَهُوَ أَكثر على الألسن تَقول قمْ ولْيقمْ زيد ﴿فلتقم طَائِفَة مِنْهُم مَعَك﴾ (ولْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَةٌ﴾ وَإِنَّمَا جَازَ ذَلِك لِأَن الْوَاو وَالْفَاء لَا ينفصلان لِأَنَّهُ لَا بِحرف وَاحِد فصارتا بِمَنْزِلَة مَا هُوَ فِي الْكَلِمَة فأسكنت اللَّام هربا من الكسرة كَقَوْلِك فِي علم علْم وَفِي فَخذ فخْذ

المقتضب · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ٢ · ص ١٣٣