تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَا تكون فِي غَيره وَالدَّلِيل على أَنه فيعلول أَنه لَا يكون اسْم على فعلول بِفَتْح أَوله وَلم يُوجد ذَلِك إِلَّا فِي قَوْلهم صعفوقٌ وَيُقَال إِنَّه اسْم أعجمي أُعرب وَمن الدَّلِيل على ذَلِك أَن كينونه لَو كَانَ فعلولة لَكَانَ كونونة لِأَنَّهُ من الْوَاو فَهَذَا وَاضح جدا وَالدَّلِيل على أَن أصل المصادر فِي الثَّلَاثَة فعل مسكن الْأَوْسَط مَفْتُوح الأول أَنَّك إِذا أردْت رد جَمِيع هَذِه المصادر إِلَى الْمرة الْوَاحِدَة فَإِنَّمَا ترجع إِلَى فعلة على أَي بِنَاء كَانَ بِزِيَادَة أَو غير زِيَادَة وَذَلِكَ قَوْلهم ذهبت ذَهَابًا ثمَّ تَقول ذهبت ذهبة وَاحِدَة وَتقول فِي الْقعُود قعدت قعدة وَاحِدَة وَحلفت حلفة وَاحِدَة وحلبته حلبة وَاحِدَة لَا يكون فِي جَمِيع ذَلِك إِلَّا هَكَذَا وَالْفِعْل أقل الْأُصُول والفتحة أخق الحركات وَلَا يثبت فِي الْكَلَام بعد هَذَا حرف زَائِد وَلَا حَرَكَة إِلَّا بثبت وَتَصْحِيح وَزعم سِيبَوَيْهٍ أَن الْأَكْثَر فِي الْفِعْل الَّذِي لَا يتَعَدَّى إِلَى الْمَفْعُول أَن يَأْتِي على فعول وَإِن كَانَ الْفِعْل هُوَ الأَصْل فَكَأَن الْوَاو إِنَّمَا زيدت وَغير للفصل بَين الْمُتَعَدِّي وَغَيره وَذَلِكَ نَحْو جَلَست جُلُوسًا ووقدت النَّار وقودا وَإِن كَانَ الأَصْل مَا ذكرنَا وَقد يَجِيء هَذَا فِيمَا لَا يتَعَدَّى أَكثر

المقتضب · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ٢ · ص ١٢٧