تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِيهِ أَبُو جُحَيْفَة: أَنه رأى بِلَالًا يُؤذن، فَجعلت أتبع فَاه هَاهُنَا هَاهُنَا بِالْأَذَانِ.

قلت: رَضِي الله عَنْك! إِن قلت: مَا وَجه إِدْخَاله تَحت هَذِه التَّرْجَمَة الْأَذَان على غير وضوء؟ وَمَا الْمُنَاسبَة؟ .

قلت: أَرَادَ أَن يحْتَج على جَوَاز الاستدارة، وَعدم اشْتِرَاط اسْتِقْبَال الْقبْلَة فِي الْأَذَان فَإِن الْمُشْتَرط لذَلِك ألحقهُ بِالصَّلَاةِ. فَأبْطل هَذَا الْإِلْحَاق بمخالفته لحكم الصَّلَاة فِي الطَّهَارَة. فَإِذا خالفها فِي الطَّهَارَة، وَهِي إِحْدَى شرائطها، أذن ذَلِك بمخالفته لَهَا فِي الِاسْتِقْبَال، وبطريق الأولى، فَإِن الطَّهَارَة أَدخل فِي الِاشْتِرَاط من الِاسْتِقْبَال وَيُؤَيّد هَذَا النّظر أَن بَعضهم قَالَ: يستدير عِنْد حَيّ على الصَّلَاة، فَسقط اعْتِبَار الِاسْتِقْبَال فِيهَا. وَالله أعلم.

(٤٣ - (٣) بَاب فضل] صَلَاة [الْفجْر فِي جمَاعَة)

فِيهِ أَبُو هُرَيْرَة: قَالَ النَّبِي [ﷺ]: تفضل صَلَاة الْجَمِيع صَلَاة أحدكُم بِخَمْسَة وَعشْرين جُزْءا، وتجتمع مَلَائِكَة اللَّيْل وملائكة النَّهَار فِي صَلَاة الْفجْر. ثمَّ يَقُول أَبُو هُرَيْرَة: اقرؤا إِن شِئْتُم ﴿إِن قُرْآن الْفجْر كَانَ مشهودا﴾ [الْإِسْرَاء: ٧٨] .

وَفِيه أَبُو الدَّرْدَاء: قَالَ] وَالله [مَا أعرف من] أمة [مُحَمَّد شَيْئا إِلَّا أَنهم يصلونَ جَمِيعًا.

المتواري على أبواب البخاري · الصفحة ٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المتواري على أبواب البخاريص ٩٦