تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رغيفًا مرقّقًا حَتَّى لحق بِاللَّه. وَلَا رأى شَاة سميطًا بِعَيْنِه قطّ.

فِيهِ عَمْرو بن أُميَّة: قَالَ: رَأَيْت النَّبِي -[ﷺ]- يحتزّ من كتف شَاة فَأكل مِنْهَا، فدعى إِلَى الصَّلَاة، فَقَامَ فَطرح السكين، فصلّى وَلم يتَوَضَّأ.

قلت: رضى الله عَنْك! ظنّ الشَّارِح أَن مَقْصُود التَّرْجَمَة تَحْقِيق أَنه أكل السميط. فأورد عَلَيْهِ حَدِيث أنس، أَنه مَا رأى سميطًا قطّ. واعتقد أَن البُخَارِيّ أَرَادَ ذَلِك وتلقاه من " حزّها بالسكيّن " وَإِنَّمَا تحزّ إِذا شويت بجلدها.

وَجمع بَينهمَا بِأَن المنفى سمط جَمِيع الشَّاة، والمثبت سمط بَعْضهَا. وَذَلِكَ كلّه وهم، لَيْسَ فِي حزّ الْكَتف مَا يدلّ على أَنَّهَا كَانَت مسموطة.

بل إنّما حزّها لِأَن عَادَة الْعَرَب فِي الْغَالِب أَن لَا تنضج اللَّحْم، والشواء المهضب يتمادحون بِأَكْلِهِ، وَهُوَ الَّذِي لم ينضح. فلعدم نضجها احْتِيجَ إِلَى حزّها. وَالْحَدِيثَانِ متفقان.

(٣٣٢ - (٥) بَاب الْحَلْوَاء، وَالْعَسَل.)

فِيهِ عَائِشَة: رضي الله عنها - كَانَ النَّبِي -[ﷺ]- يحبّ الْحَلْوَاء وَالْعَسَل.

وَفِيه أَبُو هُرَيْرَة: كنت ألزم النَّبِي -[ﷺ]- لشبع بَطْني، حِين لَا آكل الخمير، وَلَا ألبس الْحَرِير، وَلَا يخدمني فلَان وَلَا فُلَانَة وألزق بَطْني بالحصير،

المتواري على أبواب البخاري · الصفحة ٣٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المتواري على أبواب البخاريص ٣٧٩