تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ فَانْطَلق أَبُو طَلْحَة حَتَّى لقى رَسُول الله -[ﷺ]- فَأقبل أَبُو طَلْحَة وَرَسُول الله -[ﷺ]- حَتَّى دخلا. فَقَالَ رَسُول الله -[ﷺ]-: هلميّ يَا أم سليم مَا عنْدك. فَأَتَت بذلك الْخبز. فَأمر بِهِ ففت، وعصرت [عَلَيْهِ] أمّ سليم عكّة لَهَا فأدمته. ثمَّ قَالَ فِيهِ النَّبِي -[ﷺ]- مَا شَاءَ الله أَن يَقُول ثمَّ قَالَ: ائْذَنْ لعشرة فَأذن لَهُم فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثمَّ خَرجُوا. ثمّ قَالَ: ائْذَنْ لعشرة ... فَأكل الْقَوْم كلهم فشبعوا. وَالْقَوْم ثَمَانُون رجلا.

وَفِيه عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر: قَالَ: كنّا مَعَ النَّبِي -[ﷺ]- ثَلَاثِينَ وَمِائَة. فَقَالَ النَّبِي -[ﷺ]- هَل مَعَ أحد مِنْكُم طَعَام؟ فَإِذا مَعَ رجل صَاع من طَعَام أَو نَحوه، فعجن ثمَّ جَاءَ رجل مُشْرك مشعانّ طَوِيل بِغنم يَسُوقهَا. فَقَالَ النَّبِي [ﷺ] أبيع أَو عَطِيَّة - أَو قَالَ: هبة -؟ لَا، قَالَ: بل بيع. فَاشْترى مِنْهُم شَاة فصنعت.

فَأمر النَّبِي -[ﷺ]- بسواد الْبَطن فشوى. وأيم الله! مَا من ثَلَاثِينَ وَمِائَة إِلَّا قد حزّ لَهُ حزّة من سَواد بَطنهَا. إِن كَانَ شاهداّ أعطَاهُ إِيَّاهَا، وَإِن كَانَ غَائِبا خبّأها لَهُ. ثمَّ جعل فِيهَا قصعتين فأكلنا أَجْمَعُونَ وشبعنا، وَفضل فِي قصعتين فَحَملته على الْبَعِير - أَو كَمَا قَالَ -.

وَفِيه عَائِشَة: قَالَت: توفى النَّبِي -[ﷺ]- حِين شبعنا من الأسودين: التَّمْر وَالْمَاء.

المتواري على أبواب البخاري · الصفحة ٣٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المتواري على أبواب البخاريص ٣٧٦