تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وشذت قَاعِدَته هَذِه على كثير من أهل الْعَصْر. فقارب مشايخهم الصَّوَاب وَأبْعد غَيرهم غَايَة الإبعاد. وَالله الْمُوفق.

(٢٧٠ - (٤) بَاب قَوْله تَعَالَى: ﴿وابتلوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذا بلغُوا النِّكَاح فَإِن آنستم مِنْهُم رشدا فادفعوا إِلَيْهِم أَمْوَالهم وَلَا تَأْكُلُوهَا إسرافًا وبدارًا أَن يكبروا. وَمن كَانَ غَنِيا فليستعفف وَمن كَانَ فَقِيرا فَليَأْكُل بِالْمَعْرُوفِ﴾ - إِلَى قَوْله - ﴿نَصِيبا مَفْرُوضًا﴾ [النِّسَاء: ٦] وَمَا للْوَصِيّ أَن يعْمل فِي مَال الْيَتِيم، وَمَا يَأْكُل مِنْهُ بِقدر عمالته.)

فِيهِ ابْن عمر: تصدق عمر بِمَالِه فِي عهد النَّبِي [ﷺ] وَكَانَ يُقَال لَهُ " ثمغ ". وَكَانَ نخلا فَقَالَ. عمر: يَا رَسُول الله! إِنِّي استنفدت مَالا، وَهُوَ عِنْدِي نَفِيس، فَأَرَدْت أَن أَتصدق بِهِ.

فَقَالَ النَّبِي [ﷺ] تصدق بِأَصْلِهِ، لَا يُبَاع وَلَا يُوهب، وَلَا يُورث، وَلَكِن ينْفق ثمره. فَتصدق بِهِ عمر. فصدقته تِلْكَ فِي سَبِيل الله، وَفِي الرّقاب، وَالْمَسَاكِين، والضيف، وَابْن السَّبِيل، ولذى الْقُرْبَى. وَلَا جنَاح على من وليه أَن يَأْكُل مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ، أَو يُؤْكَل صديقه غير متموّل بِهِ "

وَفِيه عَائِشَة: رضي الله عنها _: ﴿من كَانَ غَنِيا فليستعفف وَمن كَانَ فَقِيرا فَليَأْكُل بِالْمَعْرُوفِ﴾ قَالَت: أنزلت فِي والى الْيَتِيم أَن يُصِيب من مَاله إِذا كَانَ مُحْتَاجا بِقدر مَاله بِالْمَعْرُوفِ.

المتواري على أبواب البخاري · الصفحة ٣١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المتواري على أبواب البخاريص ٣١٩