تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَقْصُوده. وَاعْتِبَار الشَّرْع لَهَا دَلِيلا كالنطق يُحَقّق ذَلِك. وَهُوَ مَقْصُود الْأَحَادِيث الْمَذْكُورَة. وَالله أعلم.

(٢٤٧ - (٦) بَاب إِذا عرّض بِنَفْي الْوَلَد)

فِيهِ أَبُو هُرَيْرَة: أَن رجلا أَتَى النَّبِي [ﷺ] فَقَالَ يَا رَسُول الله ﴿ولد لي غُلَام أسود. فَقَالَ: هَل لَك من إبل؟ فَقَالَ: نعم. قَالَ: مَا أَنْوَاعهَا؟ قَالَ: حمر. قَالَ: هَل فِيهَا من أَوْرَق؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فأنىّ ذَلِك؟ قَالَ: لعلّ عرقًا نَزعه. قَالَ: فَلَعَلَّ ابْنك هَذَا نَزعه عرق.

قلت: رَضِي الله عَنْك﴾ ذكر البُخَارِيّ التَّعْرِيض عقب الْإِشَارَة، وَقد تقدم لَهُ فِيهَا أَنَّهَا كاللفظ لاشتراكها فِي إفهام الْمَقْصُود. وَقد كَانَ يَنْبَغِي أَن يكون التَّعْرِيض مثل اللَّفْظ الظَّاهِر فِي الْمَقْصُود بطرِيق الْمَنْطُوق، لمشاركته إيَّاهُمَا فِي إفهام الْمَقْصُود، وَهُوَ مَذْهَب مَالك - رحمه الله -. وتبويب البُخَارِيّ على الحَدِيث أَنه تَعْرِيض يدلّ أَن مذْهبه إهدار التَّعْرِيض وَذَلِكَ مُنَاقض لمذهبه فِي الْإِشَارَة.

وَالتَّحْقِيق أَن الحَدِيث الْمَذْكُور لَيْسَ بتعريض. فَإِن التَّعْرِيض هُوَ إفهام البتّ بِالْقَذْفِ. وَهَذَا السَّائِل إِنَّمَا جَاءَ مستريبًا، فلمّا ضرب لَهُ الْمثل زَالَت الرِّيبَة. وَالله أعلم.

المتواري على أبواب البخاري · الصفحة ٢٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المتواري على أبواب البخاريص ٢٩٧