تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمُخَالف. فَذكر أَحَادِيث فِيهَا إرْسَال الثَّلَاث دفْعَة، وَأَحَادِيث فِيهَا لُزُوم الثَّلَاث والبتات، وَلم يذكر الْكَيْفِيَّة، وَهل مجتمعاتٍ أَو متفرقات؟ .

وَلما قَامَ الدَّلِيل عِنْده على تَسَاوِي الصُّور كَفاهُ الدَّلِيل فِي بَعْضهَا دَلِيلا فِي الْجَمِيع. وَالله أعلم. وَكَأَنَّهُ أثبت حكم الأَصْل بِالنَّصِّ، وَألْحق الْفَرْع بِهِ بِقِيَاس نفي الْفَارِق.

(٢٤٣ - (٢) بَاب الشقاق، وَهل يُشِير بِالْخلْعِ عِنْد الضَّرُورَة؟)

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِن خِفْتُمْ شقَاق بَينهمَا فَابْعَثُوا حكما من أَهله وَحكما من أَهلهَا إِن يريدا إصلاحًا يوفق الله بَينهمَا﴾ [النِّسَاء: ٣٥] .

فِيهِ الْمسور: قَالَ النَّبِي -[ﷺ]- إِن بنى الْمُغيرَة استأذنوني فِي أَن ينْكح علىّ، فَلَا آذن لَهُم.

قلت: رَضِي الله عَنْك! يحْتَمل أَن يكون استدلاله بقوله: " إِلَّا أَن يُرِيد على أَن يُطلق ابْنَتي " كَمَا قَالَ الشَّارِح.

وَيحْتَمل أَن يسْتَدلّ بقوله: " فَلَا آذن لَهُم " وَوجه الدَّلِيل أَنه أَشَارَ على عليّ بِعَدَمِ نِكَاح لبنتهم. وَمنعه من ذَلِك إِذْ علم من ذَلِك أَنه مَوْقُوف على إِذْنه، فَلم يَأْذَن -[ﷺ]- لضَرُورَة صِيَانة فَاطِمَة - عليها السلام - عَن التَّعْرِيض لما جبلت إِلَيْهِ النُّفُوس من الْغيرَة، وَأَحْوَالهَا.

المتواري على أبواب البخاري · الصفحة ٢٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المتواري على أبواب البخاريص ٢٩٣