بَابُ التُّهْمَةِ
١٨٨٩١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ نَاسًا مِنْ قَوْمِي فِي تُهْمَةٍ فَحَبَسَهُمْ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ عَلَى مَا تَحْبِسُ جِيرَتِي؟ فَصَمَتَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْهُ فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ إِنَّكَ لَتَنْهَى عَنِ الشَّرِّ وَتَسْتَخْلِي بِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا يَقُولُ؟» فَجَعَلْتُ أَعْرِضُ بَيْنَهُمَا بِكَلَامٍ مَخَافَةَ أَنْ يَسْمَعَهَا، فَيَدْعُو عَلَى قَوْمِي دَعْوَةً لَا يُفْلِحُونَ بَعْدَهَا قَالَ: فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى فَهِمَهَا فَقَالَ: «قَدْ قَالُوهَا؟» وَقَالَ قَائِلُهَا مِنْهُمْ وَاللَّهِ لَوْ فَعَلْتُ لَكَانَ عَلَيَّ، وَمَا كَانَ عَلَيْهِمْ، خَلُّوا لَهُ عَنْ جِيرَانِهِ
١٨٨٩٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَقْبَلَ رَجُلَانِ مِنْ بَنِي غِفَارٍ حَتَّى نَزَلَا مَنْزِلًا بِضَجْنَانَ مِنْ مِيَاهِ الْمَدِينَةِ وَعِنْدَهَا نَاسٌ مِنْ غَطَفَانَ ⦗٢١٧⦘ عِنْدَهُمْ ظَهْرٌ لَهُمْ فَأَصْبَحَ الْغَطَفَانِيُّونَ، قَدْ أَضَلُّوا قَرِينَتَيْنِ مِنْ إِبِلِهِمْ، فَاتَّهَمُوا الْغِفَارِيَّيْنِ، فَأَقْبَلُوا بِهِمَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَذَكَرُوا لَهُ أَمْرَهُمْ، فَحَبَسَ أَحَدَ الْغِفَارِيَّيْنِ، وَقَالَ لِلْآخَرِ: «اذْهَبْ فَالْتَمِسْ» فَلَمْ يَكُنْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى جَاءَ بِهِمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَحَدِ الْغِفَارِيَّيْنِ - قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ الْمَحْبُوسَ عِنْدَهُ - «اسْتَغْفِرْ لِي»، قَالَ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «وَلَكَ، وَقَتَلَكَ فِي سَبِيلِهِ» قَالَ: فَقُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ