١٨٨٢٩ - قَالَ: وَلَقَدْ أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ، أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ ظُهَيْرٍ الْأَنْصَارِيَّ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ عَامِلًا عَلَى الْيَمَامَةِ وَأَنَّ مَرْوَانَ كَتَبَ إِلَيْهِ أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَيَّ: أَيُّمَا رَجُلٍ سُرِقَ مِنْهُ سَرِقَةٌ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، حَيْثُ وَجَدَهَا، قَالَ: وَكَتَبَ بِذَلِكَ مَرْوَانُ إِلَيَّ فَكَتَبْتُ إِلَى مَرْوَانَ " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: قَضَى بِأَنَّهُ إِذَا كَانَ الَّذِي ابْتَاعَهَا، مِنَ الَّذِي سَرَقَهَا غَيْرَ مُتَّهَمٍ، يُخَيِّرُ سَيِّدَهَا فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الَّذِي سُرِقَ مِنْهُ بِثَمَنِهِ، وَإِنْ شَاءَ اتَّبَعَ سَارِقَهُ " ثُمَّ قَضَى بِذَلِكَ بَعْدُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ قَالَ: فَبَعَثَ مَرْوَانُ بِكِتَابِي إِلَى مُعَاوِيَةَ قَالَ: فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى مَرْوَانَ: «إِنَّكَ لَسْتَ أَنْتَ وَلَا أُسَيْدُ بْنُ ظُهَيْرٍ بِقَاضِيَيْنِ عَلَيَّ وَلَكِنِّي أَقْضِي فِيمَا وُلِّيتُ عَلَيْكُمَا، فَأَنْفِذْ لِمَا أَمَرْتُكَ بِهِ»، فَبَعَثَ مَرْوَانُ إِلَيَّ بِكِتَابِ مُعَاوِيَةَ فَقُلْتُ: لَا أَقْضِي بِهِ مَا وُلِّيتُ - يَعْنِي بِقَوْلِ مُعَاوِيَةَ -
بَابُ الَّذِي يَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ ثُمَّ يَجْحَدُهُ
أَخْبَرَنَا
١٨٨٣٠ - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَتِ امْرَأَةٌ مَخْزُومِيَّةٌ تَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ، وَتَجْحَدُهُ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِقَطْعِ يَدِهَا، فَأَتَى أَهْلُهَا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَكَلَّمُوهُ، فَكَلَّمَ أُسَامَةُ النَّبِيَّ ﷺ فِيهَا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا أُسَامَةُ لَا تَزَالُ ⦗٢٠٢⦘ تَكَلَّمُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ»، ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ خَطِيبًا، فَقَالَ: «إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، بِأَنَّهُ إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ قَطَعُوهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةُ ابْنَةُ مُحَمَّدٍ لَقَطَعَ يَدَهَا»