١٨٧١٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنِ اخْتَلَفْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ضَرْبَتَيْنِ فَقَطَعَ يَدِي، فَلَمَّا أَهْوَيْتُ إِلَيْهِ لِأَضْرِبَهُ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَأَقْتُلُهُ أَمْ أَدَعُهُ؟ قَالَ: «بَلْ تَدَعُهُ» قُلْتُ: فَإِنْ قَطَعَ يَدِي؟ قَالَ: «وَإِنْ فَعَلَ» فَرَاجَعْتَهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " إِنْ قَتَلْتَهُ بَعْدَ أَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَأَنْتَ مِثْلُهُ قَبْلَ أَنْ يَقُولَهَا، وَهُوَ مِثْلُكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ " وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ وَهُوَ حَلِيفٌ لِبَنِي زُهْرَةَ
١٨٧٢٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، قَالَ: أَغَارَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى سَرِيَّةٍ انَهَزَمَتْ، فَغَشَى رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَهُوَ مِنْهُمْ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَعْلُوهُ بِالسَّيْفِ، قَالَ الرَّجُلُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَلَمْ يَتَنَاهَ عَنْهُ حَتَّى قَتَلَهُ، فَوَجَدَ الرَّجُلُ فِي نَفْسِهِ مِنْ قَتْلِهِ، فَذَكَرَ حَدِيثَهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، وَقَالَ: إِنَّمَا قَالَهَا مُتَعَوِّذًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «فَهَلَّا ثَقَبْتَ عَنْ قَلْبِهِ، ⦗١٧٤⦘ فَإِنَّمَا يُعَبِّرُ عَنِ الْقَلْبِ اللِّسَانُ» فَلَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا قَلِيلًا، حَتَّى تُوُفِّيَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الْقَاتِلُ، فَدُفِنَ، فَأَصْبَحَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، فَجَاءَ أَهْلُهُ فَحَدَّثُوا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «ادْفِنُوهُ» فَدُفِنَ أَيْضًا فَأَصْبَحَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، فَأَخْبَرَ أَهْلُهُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ الْأَرْضَ أَبَتْ أَنْ تَقْبَلَهُ فَاطْرَحُوهُ فِي غَارٍ مِنَ الْغِيرِانِ»